الموازنة العامة والبنك المركزي

عمت الفرحه اوساط السياسين والاحزاب والكتل المختلفه بعد اقرارالموازنه العامه لعام ٢٠١٥…. هكذا لمجرد انها اقرت في وقت قياسي خلافاً لما يحدث في دول العالم المختلفه والتي تكون فرحتها بتطبيق الموازنه كامله او بنسب مرتفعه منها وعدد فرص العمل التي تم خلقها بواسطة الموازنه بخلاف موازنه العراق التي تحدد عدد الوظائف اعتماداً على مايمكن توفيره من تخصيصات في الموازنه من مبالغ كرواتب ومنافع لهذه الدرجات الوظيفيه ،،،،،نعم فرح السياسيون ورؤوساء الكتل والاحزاب الحاكمه فأقرار الموازنه تعني عقود جديده ومقاولات تحال ونهب مشرعاً ليس له اخر ومكافأت في المناسبات الدينيه والوطنيه والحزبيه والعائليه فهي موازنه المحاصصه والمصالحه والتوافقيه باختصار ( فيد واستفيد) هذه الموازنه التي صدرت بعجز قدره ( ٢٥) ترليون دينار والحقيقه ان العجز اكثر من (٥٠) ترليون لكون السعر المعتمد للدولار والبالغ (٥٦) دولار ليس له وجود في الواقع فأن سعر برميل النفط العراقي اقل بكثير وقد يصل في احسن الظروف الى (٤٠) دولار بالاضافه الى انها اعتمدت انتاج نفطي يصل الى (٣٣٠٠) برميل يومياً وهذا رقم مبالغ فيه اذ ان الانتاج اليومي لم يصل ولن يصل الى هذا الرقم هذه الموازنه لم توفر شئ سوى بعض الاعراض الجانبيه التي يجب استغلالها والاستفاده منها الا وهي انها وفرت بصدورها المبكر الوقت الازم للسيد رئيس الوزراء لان يستفاد من (١١) شهراً المتبقيه من السنه في تنفيذ برنامجه الاصلاحي المرتقب والذي نرى انه يجب ان يركز على النقاط التاليه على سبيل المثال
١- التهيئه ومنذ الان لاعداد الموازنه العامه لسنه٢٠١٦ باطرها العامه والتي ستكون نقطة البدايه لتفعيل جميع قطاعات الاقتصاد
٢- الاهتمام الشديد بقطاع التعليم بمختلف مراحله من حيث اعداد المناهج التعليميه الحديثه وادخال تعليم اللغات الاجنبيه واستعمال الحاسبات كدروس اساسيه وبوقت مبكر من عمر المتعلم والتأكيد على زيادة البعثات الدراسيه لدول العالم المتقدم مع ضمان عودتهم ودعم القائمين على التدريس والعمليه التربويه وانشاء المدارس الحديثه
٣- دعم انشاء الطرق الحديثه ومد السكك الحديديه وربطها بدول الجوار لخدمه التجاره والترانسيت والنقل والنقل الخاص مع مايتبع ذلك من مخازن ومحطات خدمه
٤- دمج او الغاء بعض الوزارات والمؤسسات الماليه ذات الطبيعه المتجانسه مع بعضها لمنع الهدر في الموارد الماليه والبشريه
ه- الاهتمام بأنشاء الصناعات التحويليه التي تعتمد منتجاتها على النفط والغاز لسد الحاجه المحليه والتصدير منها
٦- التأكيد على تسهيل عمل المستثمرين داخل العراق بأعادة مراجعة قوانين الاستثمار واعتماد النافذه الواحده لأنجاز معاملة الاستثمار مع التفريق بين الاستثمار والتمويل
٧- تعديل القوانين والتعليمات الضبابيه التي تخضع لاكثر من تفسير اثناء التطبيق العملي وتؤدي الى الفساد المالي والاداري وهدر المال العام مع الحد او الغاء قسم من الامتيازات التي يتمتع بها المسؤولين من وزراء ووكلائهم او النواب ومكاتبهم او الدرجات الوظيفيه الاخرى سواء اثناء الخدمه او بعدها
٨- منح دوائر المفتشين في الوزارات الاستقلاليه الاداريه والماليه الكامله ومنع اي تأثير للوزاره المعنيه على هذه الدوائر
٩- حماية المنتج الوطني الزراعي او الصناعي او الخدمي مع تفعيل قانون الكمارك
فأذا ما اعتمدت هذه المعايير الى غيرها من الامور التفصيليه الاخرى فأن موازنة ٢٠١٦ سوف تكون بداية النمو الحقيقي للاقتصاد العراقي وخلق فرص العمل والاستثمار
وتجدر الاشاره ختاماً الى موضوع بالغ الاهميه الا وهو تدخل البنك المركزي العراقي في استقرار سعر الصرف ولولاه لما امكن اصدار موازنه يمكن الاعتماد عليها حتى ولو كان من الناحيه التشغيليه او في مجال تغطيه استيراد المواد الاستهلاكيه التي تدخل في صميم حياة المجتمع وذلك لان قطاعات الاقتصاد بمختلف مجالاته لايستطيع ان يمول الميزانيه او تسيطر على اسعار الصرف للعمله الاجنبيه والتي لو كانت غير مستقره بتدخل البنك المركزي لما اصبحت دخول المواطنين الحاليه تفي بالغرض منها ولارتفعت معدلات التضخم الى نسب لاتطاق لذا فان تحديد مبلغ معين لايتجاوزه البنك المركزي في تعاملاته بالبيع في مزاد العمله يجب وعلى وجه السرعه ان يلحق بقرارات وضوابط تسهل الرقابه والتوزيع العادل لهذه المبالغ والتأكد ان ماتم بيعه من دولار يقابله بنفس القيمه مواد وبظائع قد دخلت للعراق فعلاً وشكراً
بقلم محسن الزيدي مستشار المدير المفوض

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *